منتديات عراق show
مرحبا بـــــكم في منتديات عـــراق شـو من
هذة الرسالة يتضــــح انك غير مسجـــل لــــــــدينا كـــــــــــــــم يسعدنـــــــا الانظمـــــــام الى المنتــــــدى



 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثقائمة الاعضاءالمجموعاتالتسجيلدخولطلب الاشراف
أنت غير مسجل فى منتديات عراق شو . للتسجيل الرجاء إضغط هنـا
سحابة الكلمات الدلالية
الفنان لطمية ريال العاب العربي يقراه جيلبريك تعاريف تحديث grand صيانة تحميل اجزاء التعليق ستيشن اصلاح ياابن الساعدي ترجمة برنامج اعطال جميع لعبة SPEED احمد الصوتيات
المواضيع الأكثر شعبية
مكتبة الصوتيات/لطميات/افراح/اناشيد{بصيغة Mp3} تحميل مباشر
حصرياً طريقة تشغيل العاب Ps3 من الهارد دون الحاجة لأن تشتري اسطوانة
طريقة حذف الحقوق الصوتيه من الاغاني حصرياً ..
تعاريف كروت الشاشة msi nvidia
اسرار لعبة The Incredible Hulk
اكبر مجموعة العاب ps3 تورنت بالصور
||:: حـ صريــا شــ رحـ عــمل Downgrade لــي اخـ ر تـحديث وهو 3.55 شـرح واضـح ::||
اسرار لعبة Midnight Club: Los Angeles وكؤوس
موضوع شامل للداون قريد بواسطة E3 Flasher خطوة بخطوة وتثبيت كاستم روجيرو 4.46 مباشرة بدون المرور على
صلح الإمام الحسن (عليه السلام):
المواضيع الأكثر نشاطاً
طلب الاشراف
طريقة تركيب ثيمات للـ ps3 + ثيمات
_...مكتبــــة برامج النوكيا ---الجيل الخامس,الجيل الثالث,الجيل الثاني..._
شرح طريقة عمل باتش للالعاب على 3.41 او كاستم geohot v3.55 من XMB
مكتبة العاب ps3 حصريا لدى منتديات عراق شو **((متجدد))** part 1
اكبر مجموعة العاب ps3 تورنت بالصور
شرح متكامل لتهكير الـps3 على 3.55 +شرح اداة عمل ملف باتش اللعبة pkg
مكتبة الصوتيات/لطميات/افراح/اناشيد{بصيغة Mp3} تحميل مباشر
حصرياً طريقة تشغيل العاب Ps3 من الهارد دون الحاجة لأن تشتري اسطوانة
قصيدة احب كلمن للحلفي&الحجامي رووووووعه
المواضيع الأخيرة

شاطر | 
 

 الصلاة هي العمل الأوّل والأساس لتهذيب النفس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
المدير العام
المدير
المدير


عدد المساهمات : 1020
تقييم : 0
تاريخ التسجيل : 03/07/2010
الموقع : كربلاء

مُساهمةموضوع: الصلاة هي العمل الأوّل والأساس لتهذيب النفس   الأربعاء أغسطس 25, 2010 10:30 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


الصلاة هي العمل الأوّل والأساس لتهذيب النفس

فقد قال الله سبحانه وتعالى: (...
أقم الصلاة ان الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
ولذكر الله اكبر والله يعلم ما تصنعون
)(العنكبوت 45) .

وقد يبدو للخاطر:
أ نّه ما معنى إخباره سبحانه وتعالى عن نهي الصلاة عن الفحشاء والمنكر
في حين أنّ أكثر الناس الاعتياديين لا تنهاهم صلاتهم عن الفحشاء والمنكر
بدليل أنّهم يصلّون وفي نفس الوقت ـ أيضاً ـ يصدر منهم بعض الفسوق.


ولكن الواقع :
أ نّه في الغالب بل الدائم لا تنفك الصلاة عن النهي عن الفحشاء والمنكر
إلا أنّ هذا النهي يتقدّر بقدر حضور المصلي لدى المليك المقتدر في صلاته.
وكيف يتعقَّل أن يحضر العبد بمحض اختياره ورغبته لدى سلطان دنيويّ
في اليوم خمس مرّات، ويحسّ بعظمته وجلاله ثمَّ لا يؤثِّر ذلك في ترك مخالفته
لذلك السلطان، أو تقليل المخالفة ولو جزئياً؟!
فإذا كان هذا حال الحضور لدى سلطان دنيويّ عاجز مسكين مستكين فكيف
بالحضور لدى المليك المقتدر ؟

وإن كانت سَعة رحمته قد تُجرّئ العبد على المعصية.



«فلو اطّلع اليوم على ذنبي غيرك ما فعلته، ولو خفت تعجيل العقوبة لاجتنبته،
لا لأ نّك أهون الناظرين إليَّ، وأخفّ المطّلعين عليّ
بل لأ نّك ياربّ خير الساترين، وأحكم الحاكمين
وأكرم الأكرمين...»
(دعاء أبي حمزة الثمالي).
نعم، يتقدَّر النهي عن الفحشاء والمنكر بقدر ما يكون للإنسان من حضور القلب
فمن يضعف ويقلُّ حضوره يقلّ نهي الصلاة إيّاه عن الفسوق، ولكن لو كان يترك الصلاة
لكان يتوغل في هاوية الفسوق أكثر، ومن يتمُّ حضوره في الصلاة أمام الربّ
بتمام ما للكلمة من معنى يكون ذلك في نهيه إيّاه من الفحشاء والمنكر
بمرتبة ما يوازي العصمة أو يقاربها.

وقد روي عن ابن عباس:
أنّه أُهدي إِلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ناقتان عظيمتان، فجعل إحديهما لمن يصلّي ركعتين لا يهمّ فيهما بشيء من أمر الدنيا
ولم يجبه أحد سوى عليّ ع ، فأعطاه كلتيهما
( البحار 41/18) .

وقد ورد ـ أيضاً ـ
أنّ عليّاً ع كان في صلاته يستغرق في الله إِلى حدّ اُستخرج السهم
من رجله في حال الصلاة فلم يلتفت
(أنوار المواهب: 160) .
وقد روى الفيض الكاشاني في المحجة:
أنّ مولانا أمير المؤمنين ع وقع في رجله نصل
فلم يمكّن من إخراجه، فقالت فاطمة ع : أخرجوه في حال صلاته، فإنه لا يحسّ
بما يجري عليه، فأُخرج وهو في صلاته
( المحجة البيضاء 1/397 ـ 398) .


ومن هنا قيل:
إنّه اُعترض على بعض الخطباء ـ وقيل: إنّه ابن الجوزي ـ
بأنّ عليّاً ع مع استغراقه الكامل في ذات الله جل جلاله لدى الصلاة كيف التفت إِلى السائل
وأعطاه خاتمه؟!
فأجاب الخطيب بالبداهة بقراءة هذين البيتين :

يسقي ويشربُ لا تُلْهِيهِ سكرتُه *** عـن الـنـديـمِ ولا يلهو عن الكاسِ
أطـاعـه سُكرُهُ حتى تمكَّنَ من *** فعلِ الصُحاة فهذا أفضلُ الناسِ

( أنوار المواهب: 160 ـ 161)

وكأن المقصود :
أنّ عمل الالتفات إِلى السائل والتصدِّق عليه كان عبادة.
فالالتفات إِلى ذلك في أثناء الصلاة كان ـ أيضاً ـ
التفاتاً إِلى الله جل جلاله ;
ولهذا لم يصبح استغراقه في ذات الله مانعاً عن ذلك
ولم يكن هذا الالتفات التفاتاً إِلى النفس كما في فرض الالتفات إِلى إخراج السهم ـ مثلاً ـ
حتى يكون نسيانه لذاته ع في الصلاة مانعاً عن ذلك.


وقد ورد في وصايا رسول الله ص لأبي ذرّ رض :
«يا أبا ذرّ رَكْعتان مقتصدتان في تفكّر خيرٌ من قيام ليلة والقلبُ ساه»
( البحار 77 / 82 ).


وروي عن رسول الله ص :
أ نّه رأى رجلاً يعبث بلحيته في صلاته فقال :
«أما انه لو خشع قلبهُ لخشعت جوارحُه»
(مجمع البيان مج4 / 7 / 176) .


وعن النبيّ ص :
«إذا قام العبد إِلى صلاته وكان هواه وقلبه إِلى الله انصرف
كيوم ولدته أُمّه»
( أسرار الصلاة ).


وأيضاً روي عن رسول الله ص :
«مَنْ صلّى رَكْعتين لم يُحدّث فيهما نفسه
بشيء من الدنيا غُفِر له ما تقدَّم من ذنبه»
(المحجة البيضاء 1/349) .

وأيضاً روي عن النبي ص :
«أنّ العبد ليصلّي الصلاة لا يُكتب له سدسُها ولا عشُرها
وإِنّما يكتب للعبد من صلاته ما عقل منها »
(المحجة البيضاء 1/368) .

وأيضاً روي عن بعض أزواج النبي ص قالت :
كان رسول الله يحدّثنا ونحدّثه
فإذا حضرت الصلاة فكأ نّه لم يعرفنا ولم نعرفه شغلاً بالله عن كلِّ شيء.

وكان عليّ ع
إذا حضر وقت الصلاة يتململ ويتزلزل، فيقال له: مالك يا أمير المؤمنين؟!
فيقول ع : «جاء وقت أمانة عرضها الله على السماوات والأرض والجبال
فأبين أن يحملنها وأشفقن منها» .
وكان عليّ بن الحسين ع إذا حضر الوضوء اصفرّ لونه( المحجة البيضاء 1/378).


وأيضاً ورد عن الرسول ص :
«لا صلاة لمن لم يطع الصلاة
وطاعة الصلاة أن ينتهي عن الفحشاء والمنكر»
( تفسير «نمونه» 16/286 و 287).

وعن الصادق ع :
«من أحبّ أن يعلم أقُبلت صلاته أم لم تقبل فلينظر هل منعت صلاته
عن الفحشاء والمنكر، فبقدر ما منعته قبلت منه»
(تفسير «نمونه» 16/286 و 287).




وبمعرفة معنى نهي الصلاة عن المنكر، وأنّ النهي يقوى ويتمّ إذا قوي حضور قلب المصلّي
لدى الله عز وجل وتمَّ، قد يتضح معنى غسل الصلاة لدرن الروح باليوم خمس مرات كمن
يغسل بدنه بنهر جار باليوم خمس مرّات، فلا يبقى درن في بدنه،

كما ورد
عن الباقر ع عن رسول الله ص : «لو كان على باب دار
أحدكم نهرٌ، فاغتسل في كلِّ يوم منه خمس مرّات
أكان يبقى في جسده من الدرن شيء ؟
قلنا : لا
قال : فإنّ مثل الصلاة كمثل النهر الجاري كلّما صلّى صلاة كفّرت
ما بينهما من الذنوب»
( الوسائل 4/12، الباب 2 من أعداد الفرائض، الحديث 3).


وورد في رواية اُخرى عن أبي حمزة الثمالي قال:
سمعت أحدهما يقول: إنّ عليّاً ع أقبل على الناس
فقال ع : أَيّة آية في كتاب الله أرجى عندكم ؟
فقال بعضهم: (إنّ الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء...)
( النساء، الآيتان: 48 و116.).

قال ع : حسنة وليست إيّاها.
وقال بعضهم: (ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيما)
(النساء، الآية : 110).

قال ع : حسنة وليست إيّاها.
فقال بعضهم: (يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إنّ الله يغفر
الذنوب جميعاً إنّه هو الغفور الرحيم)(الزمر، الآية: 53).

قال ع : حسنة وليست إيّاها.
وقال بعضهم : (والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا انفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم
ومن يغفر الذنوب إلاّ الله ولم يصرّوا على ما فعلوا وهم يعلمون *
أُولئك جزاءهم مغفرة من ربهم وجنات تجري من تحتها الانهار خالدين
فيها ونعم أجر العاملين)(آل عمران، الآيتان: 135 ـ 136).

قال ع : حسنة وليست إيّاها.
قال ثمَّ أحجم الناس فقال ع : مالكم يا معاشر المسلمين؟
قالوا : لا والله ما عندنا شيء.
قال ع : سمعت رسول الله ص يقول:
أرجى آية في كتاب الله : (وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل ان الحسنات
يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين)( هود، الآية: 114).

وقال ص :
يا علي والذي بعثني بالحقّ بشيراً ونذيراً إنّ أحدكم ليقوم إِلى وضوئه فتساقط
عن جوارحه الذنوب، فإذا استقبل الله بوجهه وقلبه لم ينفتل عن صلاته وعليه من ذنوبه شيء
كما ولدته أُمّه، فإن أصاب شيئاً بين الصلاتين كان له مثل ذلك حتى عدّ الصلوات الخمس
ثم قال ص : يا عليّ إنّما منزلة الصلوات الخمس لأُمتي كنهر جار على باب أحدكم
فما ظنّ أحدكم لو كان في جسده درن ثمَّ اغتسل في ذلك النهر خمس مرّات
في اليوم أكان يبقى في جسده درن؟!
فكذلك والله الصلوات الخمس لاُمتي
( البحار 82 / 220 ).



وإنَّ الإذهاب الحقيقي للسيئات فهو عبارة عن غَسل الدرن الذي اتّجه إِلى الروح
وإزالة الظلمة التي سيطرت على القلب بسبب الذنوب
ومحو الآثار التي خلّفت الذنوب على النفس.
وهذا هو الذي يكون ذكرى للذاكرين
فقد يتخيّل المؤمن الذي ابتلى بالذنب ـ نتيجةً لعدم العصمة ولاستيلاء الشهوات عليه المودعة فيه
من قبل الله تعالى ـ
أ نّه لا علاج للخلاص عن السقوط الذي وقع فيه، فيذكِّره الله ـ تبارك وتعالى ـ
بأ نّك تستطيع علاج مرض الذنوب بدواء الحسنات.

و قد ورد عن أبي جعفر ع من كون
«الصلاة عمود الدين مثلها كمثل عمود الفسطاط إذا
ثبت العمود ثبتت الأوتاد والأطناب، وإذا مال العمود وانكسر
لم يثبت وتد ولا طنب»
( البحار 82 / 218 ).

وليعلم
أنّ الصلاة صُمِّمت بشكل يساعد على حضور القلب، وتلهم بكل خطواتها ذكر
الله سبحانه وتعالى، وتساعد إِلى حدّ كبير في النهي عن الفحشاء والمنكر.



بعض إلهامات الصلاة :

أوَّلاً ـ استقبال الكعبة:
إنّ الله ـ سبحانه وتعالى ـ موجود في كلّ مكان، ونسبة جهة الكعبة وما يعاكسها
إليه سواه (ولله المشرق والمغرب فأينما تولّوا فثمَّ وجه الله...) (البقرة، الآية: 115)

ولكن الإسلام أراد للإنسان اتجاهاً حسّياً لدى إرادة الاتجاه إِلى الله
باعتبار أنّ الإنسان خُلِق حسّياً أكثر من كونه عقليّاً، فجعل الكعبة رمزاً لبيت الله
وأمرنا بالتوجه إِلى جهة المسجد الحرام بقوله تعالى :
(... وحيثما كنتم فولّوا وجوهكم شطره...) (البقرة، الآيتان: 144 و 150)

أفيكون من وظيفتنا في الصلاة توجه الجسم إِلى ما جعل رمزاً لبيت الله
ولا يكون من وظيفتنا توجه القلب في الصلاة إِلى الله سبحانه والذي به تتمّ روح العبادة؟!


وثانياً ـ التكبير :
لئن كبّرنا ـ حقاً ـ متوجهين إِلى مغزى التكبير، وقاصدين معناه،
ومؤمنين بأنّ الله أكبر من كلّ شيء، أفهل يُعقل أن نعصي الله، ونتجه إِلى غيره
من هدف صغير أو كبير ممّا هو لا شيء بالقياس إِلى الله سبحانه وتعالى ؟ !


وثالثاً ـ سورة الفاتحة :
وليست هي أوَّل سورة نزلت من القرآن، فعجباً لماذا أصبحت فاتحةً للكتاب؟!
أفلا يرمز ذلك إِلى عظمة هذه السورة المباركة، ولقد فُسِّر السبع المثاني بهذه السورة،
وجُعِل السبع المثاني في عرض تمام القرآن في قوله تعالى:
(ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم)(الحجر، الآية: 87).

وفي الحديث عن علي ع قال: «سمعت رسول الله يقول:
إنّ الله ـ تعالى ـ قال لي : يا محمّد (ولقد آتيناك سبعاً من المثاني والقرآن العظيم)
فأفرد الامتنان عليَّ بفاتحة الكتاب وجعلها بإزاء القرآن العظيم.
وإنّ فاتحة الكتاب أشرف ما في كنوز العرش...».

ولفاتحة الكتاب ميزة لم توجد في أيّة سورة أُخرى من سور القرآن
وهي: أنّ جميع سور القرآن لسانها لسان مخاطبة الله سبحانه وتعالى للناس
ماعدا هذه السورة المباركة التي كان لسانها من أوّلها إِلى آخرها
لسان مخاطبة العبد لله سبحانه وتعالى( تفسير «نمونه» 1/2)..

ولعلّ هذا هو السرّ في أ نّه لا تخلو صلاة منها
ولا صلاة إلاّ بفاتحة الكتاب.
ولعلَّ هذا هو السرّ أو أحد الأسرار في جعل هذه السورة أوّل سورة من القرآن برغم نزولها المتأخّر.
ومن يبدأ القراءة في الصلاة بالاستعانة بالله الرحمن الرحيم
ويعترف بأ نّه تعالى مالك يوم الدين، ويحصر العبادة والاستعانة بالله تعالى
كيف يتخذ بعد ذلك إلههُ هواه، ويستعين بنعم الله ـ تعالى ـ على معصيته ؟ !


ورابعاً ـ الركوع والسجود :

وقد قالوا عنهما: إنّهما عبادة ذاتيّة
لأنّ العبادة تذلّل، والتذلّل بالعبائر إنّما تكون بمعانيها اللُغويّة
التي تختلف من لغة إِلى لغة ومن قوم إِلى قوم، في حين أنّ دلالة الركوع والسجود
على التذلّل دلالة عالمية أجمع عليها كلّ الملل وكلّ اللغات
فكأنّ دلالتها على ذلك ذاتية
ومن يتذلّل لله بهكذا تذلّل بمحض اختياره ومن دون أيّ إجبار
لأنّ «... اليوم عمل ولا حساب وغداً حساب ولا عمل» ( نهج البلاغة)
كيف يُعَارَض الله ـ تعالى ـ بعد ذلك بمعصيته ؟ !


إِلى هنا تكلّمنا حول تفسير قوله سبحانه وتعالى : (ان الصلاة تنهى عن الفحشاء
والمنكر...)( العنكبوت، الآية: 45).

ولا بأس بتكميل البحث بحديث مختصر عن ذيل الآية


وهو قوله تعالى: (ولذكر الله أكبر...) وفيه احتمالان :

الاحتمال الأوّل ـ

أن يكون المقصود بالذكر ذكر العبد لله تعالى.
ويؤيد هذا الاحتمال ما ورد في تفسير الذكر في هذه الآية المباركة
عن الصادق ع من قوله: «ذكر الله عندما أحلّ وحرّم» (تفسير «نمونه» 16/289) .

وليس معنى الآية على هذا الاحتمال : أنّ ذكر الله أكبر من الصلاة، وذلك لوضوح أنَّ الصلاة
من أبرز مصاديق الذكر وأكملها، بل كأنّ معناها : إمّا هو تعليلٌ لنهي الصلاة عن الفحشاء
والمنكر: بأنّ ذكر الله أكبر من كل ما يكون قابلاً للنهي عن الفحشاء والمنكر
أي: بما أنّ الصلاة تكون أبرز أنحاء الذكر وأتمّها وأكملها فهي تنهى عن الفحشاء والمنكر
وإمّا هو بيان لكون ذكر الله ـ
ومن أتمّها وأكملها الصلاة ـ أكبر من كلّ اللّذائذ والتي منها لذّة النفس الأمّارة.


والاحتمال الثاني ـ

أن يكون المقصود بالذكر ذكر الله للعبد، فيكون معنى الآية:
أنّ ذكر الله لعبده أكبر من ذكر العبد لله .
قال الله تعالى: (فاذكروني أذكركم...) ( البقرة، الآية: 152).

ويؤيد هذا الاحتمال ما ورد عن الإِمام الباقر في قوله تعالى :
(ولذكر الله اكبر...) أنه يعني :
« ذكر الله لأهل الصلاة أكبر من ذكرهم إيّاه
ألا ترى أ نّه يقول: (اذكروني أذكركم...) ( البحار 82/206) »
.


استنتاجٌ وإضافة :

أمّا الاستنتاج : فقد اتَّضح أنّ أوّل خطوة للسلوك هو الخشوع في الصلاة
وقد أشار القرآن إِلى ذلك في آيتين :

الأُولى ـ
قوله سبحانه وتعالى :
(قد أفلح المؤمنون * الذين هم في صلاتهم خاشعون)(المؤمنون، الآية: 1 ـ 2).

فقد جعل أوّل علامة الإيمان هو الخشوع في الصلاة
.

والثانية ـ
قوله سبحانه وتعالى : (واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة
إلاّ على الخاشعين) (البقرة، الآية 45).




فمن يصلّي بهدف التخلّص من مسؤوليّة الوجوب، وليس بدافع خشوعه القلبي لله
واستغراقه في ذات الله، يحسّ بثقل الصلاة، ويتمنّى في أثناء صلاته بين آونة واُخرى
أن تنتهي الصلاة كي لا تشغله عن أعماله وعن علاج مشاكله التي هو مصاب بها
فَمَثله مثل رجل مريض يراجع الطبيب، وينتظر في صفّ المرضى المنتظرين ولو لعدّة ساعات
ويتحمل ذلك لعلمه بأنّ هذا لابدّ له منه علاجاً لمرضه أو نجاةً من الموت الاحتمالي
لكنّه يتمنّى في كل لحظة أن تنتهي هذه المراجعة كي يفرغ لسائر أعماله وهمومه.
أمّا من يتشرف بلقيا عظيم من العظماء كأسيادنا العلماء ممّن يكون
خاشعاً له مستغرقاً في حبِّه ملتذّاً بحضوره لديه فقد تمضي عليه الساعات الطوال ولا يحس
أصلاً بمرور الزمن، فكأنّ هذا هو معنى قوله سبحانه وتعالى :
(وإنّها لكبيرة إلاّ على الخاشعين)
أي : أنّ غير الخاشع إن كان يصلي يرى أن صلاته قد زاحمت أعماله وأشغاله الأُخرى
فهو قد يأتي بالصلاة باعتبار اعتقاده بوجوبها، لكنّه يحس بثقلها ومشقتها.
وأمّا الخاشع فهو الذي يلتذّ بالصلاة، فلا يحس بثقلها، وكأنّه يغفل عن مرور الزمن عليه في حال الصلاة.


للهِ قـومٌ إِذا مـا الـلّـَيـل جـنّـهـمـو *** قاموا من الفرشِ للرحمنِ عُبَّادا
ويـركـبـون مـطـايـا لا تملُّهمو *** إذا هُمو بمنادي الصبحِ قد نادا
هُمو إذا ما بياضُ الصبحِ لاحَ لهم *** قالوا من الشوقِ ليت اللَّيلَ قد عادا
الأرضُ تبكي عليهم حينَ تفقدُهمْ *** لأنّـهـم جـعـلـوا للأرضِ أوتادا


ثم إنّني لا أتصوّر أن تكون الصلاة التي هي كبيرة إلاّ على الخاشعين عبارة عن صلواتنا
التي قد تكون نقراً كنقر الغراب، أو لا تستغرق إلاّ خمس دقائق، ولا تكون إلاّ بالمقدار
المجزي فقهيّاً، فأيّ ثقل مهم لهذه الصلاة حتى يقال عنها : ( إنّها لكبيرة إلاّ على الخاشعين ؟ !).


وأمّا الإضافة فأُمور ثلاثة :

الأوّل ـ
هناك عدّة طرق لتحصيل حضور القلب في الصلاة، منها :
1 ـ أن يبادر قبل الدخول في الصلاة بحلّ مشاغله الآنيّة .
وقد رُوي عن أبي الدرداء أنّه قال: من فقه الرجل أن يبدأ بحاجته قبل
دخوله في الصلاة ; ليدخل في الصلاة وقلبه فارغ
(المحجة البيضاء 1/398) .



2 ـ أن يفرّغ نفسه قبل الصلاة عن أفكاره الأُخرى ومشاغله دنيويّة أو أُخرويّة
ويفكّر في عظمة الله ورحمته وغضبه، وفي الموت وما بعده.

3 ـ أن يتأمّل في الصلاة في معاني ما يقول.

الثاني ـ
على السالك أن يتدرّج في السلوك، ولا يحمّل نفسه فوق طاقته، ولا يبغّض إِلى نفسه العبادة
بالإكثار، ويداري حالات قلبه المختلفة من الإقبال والإدبار.
وقد ورد عن الصادق ع عن رسول الله ص : أنه قال لعليّ ع :
«يا عليّ إنّ هذا الدين متين فأوغل فيه برفق، ولا تبغّض إِلى نفسك عبادة ربّك إنّ المنبتّ
(يعني المفرط ) لا ظهراً أبقى ولا أرضاً قطع، فاعمل عمل من يرجو أن يموت هرماً
واحذر حذر من يتخوّف أن يموت غداً»

(الوسائل 1/110، الباب 26 من مقدمة العبادات، الحديث 7) .

و قال النبي ص :
«إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فتنفّلوا، وإذا أدبرت فعليكم بالفريضة»
( الوسائل 4 / 69، الباب 16 من أعداد الفرائض ، الحديث 8).
وعن مولانا أمير المؤمنين ع :
«إنّ للقلوب إقبالاً وإدباراً، فإذا أقبلت فاحملوها على النوافل
وإذا أدبرت فاقتصروا بها على الفرائض»
(نهج البلاغة) .

الثالث ـ
كلّما تقدّم السالك في سلوكه ازداد ثقل كاهله، ولن يصل إِلى مرحلة التخفيف
فهاهم أنبياء الله العظام الذين وصلوا في سلوكهم فوق ما يتصوَّره متعارف الناس
ترى عظم مسؤوليتهم وثقل كاهلهم.

من كتاب تزكية النفس للحائري
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://www.iraqshow.yoo7.com
 
الصلاة هي العمل الأوّل والأساس لتهذيب النفس
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات عراق show  :: الاقسام الدينية :: المنتدى الاسلامي-
انتقل الى: